الإشهاد شرط لصحة الطلاق › فوائد
"لم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها" فجاء جواب الصحابي "أشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد" (سنن أبي داود ٢/ ٢٥٧ رقم ٢١٨٦). ويشهد لذلك قول الصحابي مرةً "فليشهد على طلاقه وعلى مراجعته وليستغفر الله" (مصنف عبد الرزاق ٦/ ١٣٥ رقم ١٠٢٥٥) فأمره رضي الله عنه له "ليستغفر الله" فيه دليل أن عدم الإشهاد عند الطلاق والمراجعة فيه معصيةٌ ومخالفةٌ لشرع الله فأمره بالاستغفار عليه ولو كان أمرًا غير مخالف لما أمره بالاستغفار. ويعضده تفسير ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى "أشهدوا ذوي عدل منكم: عند الطلاق وعند المراجعة". ونظير ذلك من الكتاب قوله تعالى "وأتى المال على حبه" (البقرة: ١٧٧).
فوائد:
الأولى: لو كان الطلاق وقع مع نقصانه للإشهاد لكتفى الصحابي بأمره بالإتيان بالإشهاد من دون الحاجة أن ينص أن طلاقه بدعيًا في قوله "طلقت في بدعة" (المعجم الكبير ١٨/ ١٨١ رقم ٤١٩) فكان طلاقه بدعيًا مردودًا لقوله ﷺ "من فعل في أمرنا هذا ما لا يجوز فهو رد" (مسند أبي داود الطيالسي ٣/ ٤٣ رقم ١٥٢٥) ولما أمره "ليستغفر الله" (مصنف عبد الرزاق ٦/ ١٣٥ رقم ١٠٢٥٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 28
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.