سورة الصافات › ١٧٢ - قوله تعالى: ﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون﴾ [سورة الصافات: ١٥٨]. › أقوال أهل العلم في المراد من الجنة في قوله تعالى: ﴿وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا﴾
١٧٢ - قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ [سورة الصافات: ١٥٨].
قال القاسمي: فسر بعضهم (الجنة) بالملائكة المحدث عنها قبل. والضمير في (إنهم) للكفرة. ولعل ما ذكرناه أولى، لخلوه عن تشتيت الضمائر، ولموافقته للأغلب من استعمال الجن والجنة. وذلك فيما عدا الملائكة. وقلنا (الأغلب) لما سمع من إطلاق الجن في الملائكة.
قال الأعشى يذكر سليمان عليه السلام:
وَسَخَّرَ مِنْ جِنِّ الْمَلَائِكِ تِسْعَةً … قِيَامًا لَدَيْهِ يَعْمَلُونَ بِلَا أَجْرِ (^١).
إلى أن قال القاسمي: وبيت الأعشى لا يصلح حجة، لفساد مصداقه. لأن سليمان لم تسخر الملائكة لتشيد له المباني. وليس ذلك من عملهم عليهم السلام. وقد مر الكلام على ذلك في تفسير سورة (سبأ) (^٢).
• أقوال أهل العلم في المراد من الجِنَّة في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا﴾ (^٣):
القول الأول: أن المراد من الجِنة: الجن والشياطين.
القول الثاني: أن المراد من الجِنة: الملائكة.
_________
(^١) البيت ينسب للأعشى، ينظر: التيجان في ملوك حمير: الحميري (ص: ٣٦٨)، وينظر: غريب القرآن: ابن قتيبة (ص: ٢١).
(^٢) محاسن التأويل: القاسمي (١٤/ ٥٠٦٦، ٥٠٦٧).
(^٣) أشار إلى هذا الخلاف الماوردي في النكت والعيون (٥/ ٧١)، وابن الجوزي في زاد المسير (٣/ ٥٥٤)، وابن جزي في التسهيل (٢/ ١٩٨).
Jilid 2 · hlm. cetak 1009
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.