سورة الزخرف › ١٧٥ - قوله تعالى: ﴿ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون﴾ [سورة الزخرف: ٣٣]. › دراسة المسألة
البغوي: " ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي: لولا أن يصيروا كلهم كفارا فيجتمعون على الكفر" (^١).
ابن عطية: "ولولا كراهية أن يكون الناس كفارا كلهم وأهل حب في الدنيا وتجرد لها لوسَّع الله تعالى على الكفار غاية التوسعة ومكنهم من الدنيا" (^٢).
السخاوي: " ﴿وَلَوْلَا﴾ كراهة ﴿أَنْ يَكُونَ النَّاسُ﴾ كلهم على ملة واحدة، وهي الكفر، لو سعنا على الكفرة أكثر مما وسعنا؛ لحقارة أمر الدنيا عنده" (^٣).
أصحاب القول الثاني:
ابن زيد: "قوله: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾: «لولا أن يختار الناس دنياهم على دينهم، لجعلنا هذا لأهل الكفر» " (^٤).
الكرماني: " ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ أي: مجتمعين على اختيار الدنيا على الآخرة" (^٥).
• دراسة المسألة:
من خلال التأمل في أقوال أهل العلم واستقراء ما ذكره المفسرون في تأويل الآية، يتبين أن الصواب من أقوالهم: ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن المراد من قوله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾، أي: لولا كراهية اجتماعهم على الكفر، وهو الذي عليه أكثر المفسرين (^٦)، وذلك من أوجه:
_________
(^١) معالم التنزيل: البغوي (٧/ ٢١٢).
(^٢) المحرر الوجيز: ابن عطية (٨/ ٦٢١)، وانظر: غرائب القرآن: النيسابوري (٦/ ٩١)، وانظر: الجواهر الحسان: الثعالبي (٥/ ١٨٠).
(^٣) تفسير القرآن العظيم: السخاوي (٢/ ٣٠٢)، وانظر: مدارك التنزيل: النسفي (٣/ ٢٧٢).
(^٤) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٠/ ٥٨٨).
(^٥) لباب التفاسير: الكرماني (ص: ٢٧٤٠).
(^٦) نص على هذا الثعلبي في الكشف والبيان (٢٣/ ٤٣١)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٩/ ٣٨)، والشوكاني في فتح القدير (٤/ ٦٣٥).
Jilid 2 · hlm. cetak 1024
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.