سورة النجم › ١٨١ - قوله تعالى: ﴿فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا﴾ [سورة النجم: ٢٩]. › أقوال أهل العلم في المراد من الإعراض في قوله تعالى: ﴿فأعرض عن من تولى عن ذكرنا﴾
١٨١ - قوله تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ [سورة النجم: ٢٩].
قال القاسمي: المراد من (الإعراض) هجرهم هجرا جميلا، وترك إيذائهم. وقول الزمخشري: "أي أعرض عن دعوة من رأيته معرضا عن ذكر الله … إلخ" (^١) لا يصح. لأن الصدع بالحق لا تسامح فيه، لا سيما والدعوة للمعرضين، وهي تستلزم أن يحاجوا به بمنتهى الطاقة لقوله تعالى: ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا﴾ [سورة الفرقان: ٥٢]، وإنما معنى الآية: فاصفح عنهم ودع أذاهم في مقابلة ما يجهلون به عليك، كما بين ذلك في مواضع من التنزيل، والقرآن يفسر بعضه بعضا (^٢).
• أقوال أهل العلم في المراد من الإعراض في قوله تعالى: ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا﴾:
القول الأول: أن المراد من الإعراض: الإعراض عن دعوة من كان معرضا عن ذكر الله.
القول الثاني: أن المراد من الإعراض: الهجران والعفو والصفح عن من كان معرضا عن ذكر الله.
أصحاب القول الأول:
البيضاوي: " ﴿فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ فأعرض عن دعوته والاهتمام بشأنه فإن من غفل عن الله وأعرض عن ذكره .... لا تزيده الدعوة إلا عنادًا وإصرارًا على الباطل" (^٣).
_________
(^١) الكشاف: الزمخشري (٤/ ٤٢٤).
(^٢) محاسن التأويل: القاسمي (١٥/ ٥٥٧٩).
(^٣) أنوار التنزيل: البيضاوي (٥/ ١٦٠).
Jilid 2 · hlm. cetak 1051
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.