سورة البقرة › ٦ - قوله تعالى: ﴿وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين﴾ [سورة البقرة: ٦٧]. › دراسة المسألة
إذا لم يرد به برهان" (^١).
الآلوسي: "والظاهر أن المراد بالبعض أي بعض كان إذ لا فائدة في تعينه، ولم يرد به نقل صحيح" (^٢).
وبنحو هذا ذهب السعدي (^٣)، والعثيمين (^٤) رحمهما الله تعالى.
• دراسة المسألة:
بعد استعراض الروايات السابقة في قصة صاحب البقرة، وما تم الوقوف عليه من أقوال المفسرين من الفائدة في تعيين البعض من البقرة، يظهر ما يلي:
أولًا: جميع الروايات الواردة في قصة البقرة وصاحبها عمومًا لم تأتِ بسند صحيح إلى النبي ﷺ، ولكنها جاءت من طرق صحيحة عن بعض التابعين كما تقدم.
ومثل هذه الروايات يُمكن الأخذ بها لأسباب:
الأول: أن قبول الروايات الواردة في التفسير قد تكون من الصحابة أو التابعين، فلا ينحصر قبول الرواية عن معصوم. والغريب أن القاسمي رحمه الله كأنه اشترط في قبول الرواية الواردة في قصة البقرة وصاحبها أن تكون بسند صحيح إلى النبي ﷺ وهذا خلاف منهج أهل العلم بقبول ما رُوي عن الصحابة والتابعين.
الثاني: أن قصة البقرة وصاحبها مأخوذة من الإسرائيليات التي لا تخالف شرعنا، والنبي ﷺ قال: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج" (^٥).
الثالث: أن الروايات الواردة في قصة البقرة وصاحبها فيها فائدة، وليس كما قال القاسمي رحمه الله، ومن تلك الفوائد:
_________
(^١) فتح القدير: الشوكاني (١/ ١١٨).
(^٢) روح المعاني: الآلوسي (٢/ ٢٤٧).
(^٣) تيسير الكريم الرحمن: السعدي (ص: ٥٥).
(^٤) تفسير القرآن الكريم: العثيمين (١/ ٢٤٠)
(^٥) أخرجه البخاري: كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، برقم: (٣٤٦١).
Jilid 1 · hlm. cetak 179
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.