سورة البقرة › ١٦ - قوله تعالى: ﴿وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ [سورة البقرة: ١٨٧]. › دراسة المسألة
ابتداء اللَّيْلِ وهو غروب الشمس بحيث لا يرى في الأفق الشرقي بياض وحمرة منها" (^١).
القزويني (^٢): " وأما وقت الصبح، فإنما سمي صبحا لحمرته، ويقال: إن صباحة الوجه إنما سميت للحمرة صباحة، والصبح الحمرة" (^٣).
• دراسة المسألة:
في تفسير هذه الآية أورد القاسمي رحمه الله بعضًا من الروايات الواردة فيها في المراد بالخيط الأبيض والأسود، ومن ذلك:
ما رواه الإمام أحمد عن قيس بن طلق (^٤) عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: "ليس الفجر المستطيل في الأفق. ولكنه المعترض الأحمر" (^٥).
ورواه الترمذي بلفظ: "كلوا واشربوا ولا يهيدنكم الساطع المصعد، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر" (^٦).
وأورد القاسمي قول بعضهم: المراد بالأحمر الأبيض، كما فسر به حديث: "بعثت إلى الأحمر والأسود" (^٧).
والذي يظهر والله أعلم أن شمر لم يُرد من تسمية الخيط الأبيض بالأحمر بأنه تطيرا
_________
(^١) الفواتح الإلهية: النخجواني (١/ ٦٦).
(^٢) وهو: أحمد بن فارس بن زكريا القزويني، الإمام، العلامة، اللغوي، المحدث، أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب القزويني، المعروف بالرازي، مات سنة ٣٩٥ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء: الذهبي (١٧/ ١٠٣).
(^٣) حلية الفقهاء: القزويني (ص: ٧٣).
(^٤) وهو: قيس بن طلق بن علي الحنفي اليماني، تابعي مشهور، أورده عبدان المروزي، والمستغفري، وأبو بكر بن أبي علي في أصحابه. ينظر: الإصابة: ابن حجر (٥/ ٤٢١).
(^٥) رواه أحمد في مسنده (٢٦/ ٢١٩) برقم: (١٦٢٩٢) وحسنه محققوا المسند.
(^٦) سنن الترمذي، أبواب الصوم، باب ما جاء في بيان الفجر، برقم: (٧٠٥) قال الألباني: حديث حسن صحيح.
(^٧) أخرجه الدارمي في مسنده، كتاب السير، باب الغنيمة لا تحل لأحد قبلنا، (٢/ ٨٠٩) برقم: (٢٤٨٨) قال المحقق: رجاله ثقات.
Jilid 1 · hlm. cetak 230
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.