سورة البقرة › ١٨ - قوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم﴾ [سورة البقرة: ٢٢٨]. › النتيجة
وبهذا يتبين رجحان قول من ذهب إلى وجوب خدمة الزوجة لزوجها من الفقهاء والمفسرين، وضعف من قول من قال بعدم الوجوب.
تنبيهان:
الأول: خدمة المرأة زوجها تخضع للعرف، وعلى قدر استطاعتها، فليس للزوج أن يُكلِّفها ما لا طاقة لها به.
قال العثيمين رحمه الله: " أما خدمتها لزوجها فهذا يرجع إلى العرف، فما جرى العرف بأنها تخدم زوجها فيه وجب عليها خدمته فيه، وما لم يجرِ به العرف لم يجب عليها، ولا يجوز للزوج أن يلزم زوجته بخدمة أمه أو أبيه أو أن يغضب عليها إذا لم تقم بذلك، وعليه أن يتقي الله ولا يستعمل قوته، فإن الله تعالى فوقه، وهو العلي الكبير عز وجل، قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [سورة النساء: ٣٥] " (^١).
الثاني: القائلين بعدم وجوب خدمة المرأة زوجها لهم أدلة أخرى غير ما ذُكر، وليس المقام بأن تُذكر وتُناقش، وإنما يُكتفى بالدليل أو العلة التي ذكرها القاسمي رحمه الله عنهم (^٢).
• النتيجة:
بعد عرض ما تقدم من أقوال أهل العلم والمفسرين في هذه المسألة، يظهر أن الراجح هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني من وجوب خدمة المرأة زوجها إذا أمرها، لدلالة الكتاب والسنة المتقدمة، وبعض كلام أهل العلم، والله أعلم.
_________
(^١) فتاوى نور على الدرب: العثيمين (٢٤/ ٢)، وانظر: الشرح الممتع: العثيمين (١٢/ ٤٤١).
(^٢) مسألة خدمة المرأة زوجها تفصيلها في كتاب: خدمة المرأة زوجها (دراسة فقهية مقارنة) للدكتور: عبد الحميد بن صالح الغامدي. ففي هذا الكتاب ذكر الأدلة على وجوب خدمة المرأة زوجها، وأدلة القائلين بعدم الوجوب والجواب عليها.
Jilid 1 · hlm. cetak 243
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.