سورة آل عمران › ٢٨ - قوله تعالى: ﴿أو يكبتهم فينقلبوا خائبين (١٢٧) ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون (١٢٨)﴾ [سورة آل عمران: ١٢٨]. › النتيجة
فالقول بأن قوله تعالى: ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ عطف على قوله: ﴿لِيَقْطَعَ﴾، ﴿أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾. و﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾: فاصل بين المعطوف والمعطوف عليه، كما يقال: أعطيت زيدًا درهمًا فاعرفه وبكرًا. على معنى: أن الله يفعل بعباده ما يريد، فإما أن يستأصلهم، أو يذلهم، أو يتوب عليهم إن أسلموا، أو يعذبهم إن أصروا على ما هم عليه" (^١).
الوجه الرابع: يحتمل أن يكون قوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ نزلت معه الآية التي قبلها، والله أعلم، فناسب أن يرجع العطف فيها على الكبت بنفس السياق.
قال الشيخ محمد رشيد رضا: "ولما كانت هذه الآية مما نزل في وقعة أحد كما روي في الصحيح تعين أن تكون التي قبلها كذلك وإلا كانت غير مفهومة إلا بتكلف ينزه القرآن عن مثله على كونه لا حاجة إليه" (^٢).
تنبيه:
وردت معاني أخرى في (أو): فقيل أنها بمعنى: (حتى) وقيل بمعنى: (إلا) (^٣)، وليس المقام هنا بإيراده وبيانه، والتفصيل في الحديث عنه، لأن الحديث يدور حول اختيار القاسمي وتعقبه على من سبقه.
• النتيجة:
بعد عرض ما تقدم من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، وما ذُكر فيها من أوجه يظهر والله أعلم أن كلا القولين سائغ ولا تعارض بينهما، فلا إشكال إن قيل أن قوله تعالى: ﴿أَوْ يَتُوبَ﴾ منصوبا بالعطف على قوله تعالى: ﴿يَكْبِتَهُمْ﴾ أو يكون منصوب بإضمار ﴿أَنْ﴾ عطفًا على قوله ﴿الْأَمْرِ﴾، فكلاهما يجوز، والجمع بين القولين مُقدم على الترجيح، والله أعلم.
_________
(^١) انظر: الكتاب الفريد: المنتجب الهمذاني (٢/ ١٢٧).
(^٢) تفسير المنار: محمد رشيد رضا (٤/ ٩٦).
(^٣) انظر: الدر المصون (٣/ ٣٩٢)، وانظر: الكتاب: سيبويه (١/ ٤٢٦)
Jilid 1 · hlm. cetak 298
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.