سورة النساء › ٤٤ - قوله تعالى: ﴿ياأيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا (٤٧)﴾ [سورة النساء: ٤٧]. › أقوال أهل العلم في وقت وقوع الوعيد الوارد في الآية
٤٤ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٤٧)﴾ [سورة النساء: ٤٧].
قال القاسمي: اختار أبو السعود أن المراد من قوله تعالى: ﴿فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ﴾ الوعيد الأخروي. قال: لأنه لم يتضح وقوعه. وهذا فيه بُعد أيضا، لنبو مثل هذا الخطاب عن إرادة الوعيد الأخروي، لا سيما والجملة الثانية التي هُددوا بها، أعني لعنهم كأصحاب السبت، كان عقابًا دنيويًا (^١).
• أقوال أهل العلم في وقت وقوع الوعيد الوارد في الآية:
القول الأول: أن وقت وقوع الوعيد يكون في الدنيا.
القول الثاني: أن وقت وقوع الوعيد يكون في الآخرة.
أصحاب القول الأول:
الأخفش: " ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا﴾ يقول: من قبل يوم القيامة" (^٢).
المُبَرِّد (^٣): "الوعيد باق منتظر، ولا بد من طمس في اليهود ومسخ قبل يوم القيامة" (^٤).
أبو حيان: "ظاهر قوله: من قبل أن نطمس أو نلعن، إن ذلك يكون في الدنيا" (^٥).
النيسابوري: "ولا بد من مسخ وطمس لليهود قبل يوم القيامة" (^٦).
_________
(^١) محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١٢٨٦).
(^٢) معاني القرآن: الأخفش (١/ ٢٦٠).
(^٣) وهو: أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر المُبرد، إمام النحو، الأزدي، البصري، الأخباري، صاحب (الكامل)، كان إماما، علامة، جميلا، وسيما، فصيحا، مفوها، موثقا، مات سنة ٢٨٦ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء: الذهبي (١٣/ ٥٧٦)
(^٤) الجامع لأحكام القرآن: القرطبي (٦/ ٤٠٥)، وانظر: فتح القدير: الشوكاني (١/ ٥٤٩).
(^٥) البحر المحيط: أبو حيان (٧/ ١٢٠).
(^٦) غرائب القرآن: النيسابوري (٢/ ٤٢٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 377
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.