سورة النساء › ٥١ - قوله تعالى: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا (٦٦)﴾ [سورة النساء: ٦٦]. › أقوال أهل العلم في معنى القتل والخروج من الديار الوارد في الآية
٥١ - قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (٦٦)﴾ [سورة النساء: ٦٦].
قال بعض المفسرين: أراد حقيقة القتل والخروج من الديار. وقيل: أراد التعرض للقتل بالجهاد. وأراد الهجرة بالخروج من الديار. والمعنى: لو أمر المنافقون، كما أمر المؤمنون، ما فعلوه. انتهى.
قال القاسمي: والقول الثاني بعيد. لأنه لا يعدل عن الحقيقة إلا لضرورة. ولمنافاته للآثار المذكورة الصريحة في الأول (^١).
• أقوال أهل العلم في معنى القتل والخروج من الديار الوارد في الآية:
القول الأول: أن المراد: قتل النفس أو الخروج من الديار.
القول الثاني: أن المراد: التعرض للقتل بالجهاد.
أصحاب القول الأول:
الطبري: " أي: لو أنا فرضنا على هؤلاء الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك المحتكمين إلى الطاغوت أن يقتلوا أنفسهم، وأمرناهم بذلك، أو أن يخرجوا من ديارهم مهاجرين منها إلى دار أخرى سواها ﴿مَا فَعَلُوهُ﴾، يقول: ما قتلوا أنفسهم بأيديهم .... إلخ" (^٢).
السمرقندي: "يعني: لو فرضنا عليهم القتل أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم" (^٣).
_________
(^١) محاسن التأويل: القاسمي (٥/ ١٣٨٣).
(^٢) جامع البيان: الطبري (٧/ ٢٠٥).
(^٣) بحر العلوم: السمرقندي (١/ ٣١٥).
Jilid 1 · hlm. cetak 408
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.