سورة المائدة › ٧٥ - قوله تعالى: ﴿وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم والله بصير بما يعملون (٧١)﴾ [سورة المائدة: ٧١]. › أقوال أهل العلم في المراد من قوله تعالى: ﴿فعموا وصموا ثم تاب الله عليهم ثم عموا وصموا كثير منهم﴾
٧٥ - قوله تعالى: ﴿وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (٧١)﴾ [سورة المائدة: ٧١].
أورد القاسمي في تفسيره: قصة العذاب الله الذي حاق على بني إسرائيل قبل عيسى وبعده من خراب ديارهم على يد بختنصر.
ثم قال: وما قيل بأن قوله تعالى ﴿فَعَمُوا وَصَمُّوا﴾ إشارة إلى عبادتهم العجل- فإنه بعيد. لأنها، وإن كانت معصية عظيمة ناشئة عن كمال العمى والصمم، لكنها في عصر موسى عليه السلام. ولا تعلق لها بما حكي عنهم مما فعلوا بالرسل الذين جاءوهم بعده عليه السلام بأعصار. وكذا ما قيل بأن قوله تعالى: ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا﴾ إشارة إلى طلبهم الرؤية- فبعيد أيضا، لما ذكرنا (^١).
• أقوال أهل العلم في المراد من قوله تعالى: ﴿فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾:
القول الأول: أن المراد: عموا وصموا عن سماع كلام أنبيائهم، فسلط الله عليهم بختنصر فأخرجهم من ديارهم، ثم تاب الله عليهم وأعادهم برحمته إلى ديارهم، إلى أن بعث الله عيسى عليه السلام. فعموا عن الاهتداء به وصموا عن وعظه، فدمرهم الله بعد ذلك وأباد مملكتهم، وكل ذلك بعد زمن موسى عليه السلام، وإلى هذا ذهب القاسمي رحمه الله.
القول الثاني: أن قوله تعالى ﴿فَعَمُوا وَصَمُّوا﴾ إشارة إلى عبادتهم العجل، وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا﴾ إشارة إلى طلبهم الرؤية، وهذا في زمن موسى عليه السلام.
_________
(^١) محاسن التأويل: القاسمي (٦/ ٢٠٩٦)، وستأتي الإشارة إليه في القول الأول.
Jilid 1 · hlm. cetak 519
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.