سورة الأنعام › ١٠٤ - قوله تعالى: ﴿سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من شيء كذلك كذب الذين من قبلهم حتى ذاقوا بأسنا قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون (١٤٨) قل فلله الحجة البالغة فلو شاء لهداكم أجمعين﴾ [سورة الأنعام: ١٤٩]. › النتيجة
تنبيه:
الله تعالى يُقدر الخير ويُقدر الشر، ولكن الشر المحض ليس من أفعاله تعالى لأنه لا يخلق الشر المحض، إذ جميع أفعاله تعالى فيها حكمة وعاقبة محمودة وليس فيها شر بالنسبة له تعالى وإن كان شرا بالنسبة للمخلوقين لقوله ﷺ: " والشر ليس إليك" (^١)، كما قرر ذلك ابن تيمية وابن القيم وغيرهما (^٢).
• النتيجة:
من خلال ما تقدم ذكره من أقوال أهل العلم في هذه المسألة، يتبين جليًا أن الحق هو ما ذهب إليه أهل السنة والجماعة من أن الله تعالى يشاء الكفر والمعاصي كما يشاء الإيمان من العباد، لما تقدم إيراده من الأدلة والأوجه الدالة على ذلك، والله أعلم.
* * *
_________
(^١) أخرجه أحمد في مسنده (٢/ ١٨٤)، برقم: (٨٠٣)، وصححه محققوا المسند.
(^٢) انظر: الحسنة والسيئة: ابن تيمية (ص: ٥١)، وانظر: شفاء العليل: ابن القيم (٢/ ٥٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 653
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.