سورة الأنفال › ١١٧ - قوله تعالى: ﴿يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم﴾ [سورة الأنفال: ١]. › النتيجة
جمهور العلماء.
يقول الشنقيطي: "جمهور العلماء على أن الآية نزلت في غنائم بدر لما اختلف الصحابة فيها فقال بعضهم: نحن الذين حُزْنا الغنائم وحويناها فليس لغيرنا فيها نصيب، وقالت المشيخة: إنا كنا لكم ردءًا لو هزمتم للجأتم إلينا فاختصموا إلى النبي ﷺ " (^١).
تنبيه:
ما علل به القاسمي رحمه الله تعقبه على القائلين بأن سبب نزول الآية هو اختلاف الصحابة في غنائم بدر، بأن هذا غير ممكن والرسول ﷺ بين أظهرهم، وأن هذا من البهتان العظيم. ليس كما قال، وذلك من وجهين:
الوجه الأول: ظنّه عدم وجود آثار ثابتة تُثبت اختلاف الصحابة في الغنائم.
الوجه الثاني: ظنّه أن الصحابة اختلفوا في الحكم -أي: من سيكون الحاكم في الغنائم؟ -، والحق أن الصحابة لم يختلفوا في الحكم، إنما اختلفوا في من يستحق الغنائم، وهم مُسَلِّمون أن الحكم لله ورسوله، بدليل أنه عندما نزلت الآية سلّموا لحكم النبي ﷺ وأصلح الله ذات بينهم، رضي الله عنهم، ولم يعترض أحد على حكم النبي ﷺ حتى يُكون هناك إشكال في أن سبب نزول الآية هو اختلاف الصحابة في غنائم بدر.
• النتيجة:
يتبين من خلال ما تقدم أن الصواب هو ما عليه جمهور المفسرين من أن سبب نزول قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ الخلاف الذي وقع بين الصحابة في غنائم بدر، لما تقدم إيراده من الأوجه الدالة على ذلك، خلافًا لما ذهب إليه القاسمي رحمه الله، والله أعلم.
_________
(^١) أضواء البيان: الشنقيطي (٢/ ٤٠٧).
Jilid 2 · hlm. cetak 722
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.