الدراسة النظرية › الفصل الثاني: صيغ التعقبات عند القاسمي ومصادره فيها › المبحث الأول الصيغ الصريحة › ٥ - التصريح بقول: (تكلف للجواب، تكلف لا يساعده نظم الآية، تكلفه جماعة من الفقهاء) ومن ذلك
أَصَابَكُمْ﴾ [سورة آل عمران: ١٥٣] عقَّب على قول المُفَضِّل (^١) بأن (لا) زائدة.
قال القاسمي: "وعندي أنه بعيد، لا سيما مع تكرار (لا) في المعطوف" (^٢).
ت - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [سورة آل عمران: ١٢٨] ذكر قول الفراء والزجاج (^٣) بأن ﴿أَوْ يَتُوبَ﴾ منصوبا بالعطف على ﴿يكبتهم﴾ (^٤). فقال القاسمي مُعقِّبًا: "هذا بعيد جدا" (^٥).
٥ - التصريح بقول: (تكلَّف للجواب، تكلّفٌ لا يساعده نظم الآية، تكلَّفه جماعة من الفقهاء) ومن ذلك:
أ - عند تفسيره لقوله تعالى ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ [سورة البقرة: ٢٣٦] قال: " أخذ بعض المفسرين يحاول البحث بأن عنوان نفي الجناح- عما ذكر هنا- يفيد ثبوته فيما عداه، مع أنه لا جناح أيضا فيه. وتكلف للجواب- سامحه الله- ولا يخفاك أن مثل هذا العنوان كثيرا ما يراد به في التنزيل الترخيص والتسهيل" (^٦).
ب - وعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [سورة النساء: ٢٥] بعد أن ذكر شروط نكاح الإماء قال مُعقّبا: " وما ذكرناه هو المطابق لمعنى الآية. ولا
_________
(^١) وهو: المفضل بن محمد الضبي، كان ثقة من أكابر الكوفيين؛ جمعت أشعاره في كتاب "المفضليات"، وله كتاب "الأمثال"، وكتاب "معاني الشعر"، وكتاب "العروض"، مات سنة ١٦٨ هـ. ينظر: نزهة الألباء: الأنباري (ص: ٥١).
(^٢) محاسن التأويل: القاسمي (٤/ ١٠٠٢).
(^٣) وهو: الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن السري الزجاج، البغدادي، مصنف كتاب (معاني القرآن)، وله تآليف جمة، نحوي زمانه، مات: سنة إحدى عشرة وثلاث مائة. ينظر: سير أعلام النبلاء: الذهبي (١٤/ ٣٦٠).
(^٤) انظر: معاني القرآن: الفراء (١/ ٢٣٤)؛ وانظر: معاني القرآن: الزجاج (١/ ٤٨٠).
(^٥) محاسن التأويل: القاسمي (٤/ ٩٧٠).
(^٦) محاسن التأويل: القاسمي (٣/ ٦١٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 74
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.