سورة التوبة › ١٢٥ - قوله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم﴾ [سورة التوبة: ١٠٣]. › أقوال أهل العلم في المراد من الصلاة في قوله تعالى: ﴿وصل عليهم﴾
١٢٥ - قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [سورة التوبة: ١٠٣].
روي عن عبد الله بن أبي أوفى (^١)، وكان من أصحاب الشجرة قال: كان النبي ﷺ إذا أتاه قوم بصدقة قال: اللهم! صل عليهم، فأتاه أبي بصدقته فقال: اللهم! صل على آل أبي أوفى (^٢).
قال ابن كثير: وفي الحديث الآخر أن امرأة قالت: يا رسول الله! صل علي وعلى زوجي، فقال: صلى الله عليك وعلى زوجك (^٣).
قال القاسمي: أقول: وبهذين الحديثين يرد على من زعم أن المراد ب ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ الصلاة على الموتى (^٤).
• أقوال أهل العلم في المراد من الصلاة في قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾:
القول الأول: أن المراد من الصلاة في قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾: الدعاء لهم - يعني: للمتصدق-.
القول الثاني: أن المراد من الصلاة في قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾: الصلاة على الموتى.
_________
(^١) وهو: عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي من أصحاب الشجرة، غزا مع النبي ﷺ ست غزوات، يكنى: أبا معاوية، كان يصبغ لحيته ورأسه بالحناء، وله ضفيرتان، كف بصره في آخر عمره، مات سنة ٨٦ هـ. ينظر: معرفة الصحابة: أبو نعيم (٣/ ١٥٩٢).
(^٢) أخرجه البخاري، كتاب الزكاة، باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة، برقم: (١٤٩٧)، وأخرجه مسلم، كتاب الزكاة، باب الدعاء لمن أتى بصدقة، برقم: (١٠٧٨).
(^٣) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب الصلاة على غير النبي برقم: (١٥٣٣) وحسنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٧/ ٣٩٨)، وانظر: تفسير القرآن العظيم: ابن كثير (٤/ ٣٤٣).
(^٤) محاسن التأويل: القاسمي (٨/ ٣٢٥٤).
Jilid 2 · hlm. cetak 762
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.