الدراسة النظرية › الفصل الثاني: صيغ التعقبات عند القاسمي ومصادره فيها › المبحث الثالث مصادره في التعقبات › خامسا: مصادره من كتب أخرى اشتملت على فنون من العلم في العقيدة والفقه والزهد ونحو ذلك › ٦ - العهد القديم (سفر دانيال)
تعالى لهم أحسن الثواب، وتفسيره المحبة بالطاعة وابتغاء المرضاة (^١). وأن صاحب (الانتصاف) رد هذا التأويل بأنه خلاف الظاهر (^٢)، فهذا مما استفاده من الانتصاف.
٥ - كتاب العلو للذهبي (^٣):
فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ (٢٠٦)﴾ [سورة الأعراف: ٢٠٦]. عقَّب على إطلاق الرازي للفظ المُشَبهة على الحنابلة (^٤). وأحال القاسمي بما يُثبت براءتهم من التشبيه براء من التشبيه على كتاب العلو للذهبي (^٥).
٦ - العهد القديم (سفر دانيال):
فعند تفسيره لقوله تعالى: ﴿قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾ [سورة الكهف: ٩٤] عقَّب على قول من قال بأن: لفظ: (ذو القرنين) من أوضاع العرب خاصة. ثم أثبت القاسمي خلاف ذلك مما نقله عن التوراة (^٦).
تنبيهان:
الأول: القاسمي رحمه الله في تفسيره نقل من مصادر عديدة من كتب التفسير وغيرها مما فيها تعقبات صريحة بلفظها، ولم تُذكر في هذا الموضوع، لأن الهدف من هذه الدراسة هو تتبع ألفاظ القاسمي رحمه الله في التعقبات التي صدرت منه ودراستُها، وليس ألفاظ التعقب التي نقلها عن غيره.
_________
(^١) انظر: الكشاف: الزمخشري (١/ ٦٤٦).
(^٢) انظر: محاسن التأويل: القاسمي (٦/ ٢٠٣٨).
(^٣) وهو: شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد، المعروف بالذهبي، طلب الحديث وقرأ بنفسه وكتب بخطه كثيرا من الكتب والأجزاء، كان مشهورا بالخير، متواضعا، حسن الخلق، مات سنة ٧٤٨ هـ. ينظر: معجم الشيوخ: السبكي (١/ ٣٥٢، ٣٥٤).
(^٤) انظر: مفاتيح الغيب: الرازي (١٥/ ٤٤٥).
(^٥) انظر: محاسن التأويل: القاسمي (٧/ ٢٩٣٨).
(^٦) انظر: محاسن التأويل: القاسمي (١١/ ٤١٠٩).
Jilid 1 · hlm. cetak 95
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.