سورة الروم › ١٦٤ - قوله تعالى: ﴿يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون﴾ [سورة الروم: ٧]. › أقوال أهل العلم في معنى تنكير لفظ: (ظاهرا) في قوله تعالى: ﴿يعلمون ظاهرا﴾
سورة الروم
١٦٤ - قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ [سورة الروم: ٧].
قال ابن المنيِّر: في تنكير ﴿ظَاهِرًا﴾ تقليلا لمعلومهم. وتقليله يقربه من النفي. فيطابق المبدل منه (^١).
قال القاسمي: التقليل هو الوحدة المشار لها بقول الزمخشري (وفي تنكير الظاهر أنهم لا يعلمون إلا ظاهرا واحدا، من جملة الظواهر) (^٢).
أما قول أبي السعود: وتنكير ظاهرا للتحقير والتخسيس دون الوحدة كما توهم (^٣)، فغفلة عن مشاركتها للتعليل الذي به يطابق البدل المبدل منه. فافهم (^٤).
• أقوال أهل العلم في معنى تنكير لفظ: (ظاهرا) في قوله تعالى: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا﴾:
القول الأول: أن تنكير: ﴿ظَاهِرًا﴾ للتقليل، أي لا يعلمون إلا ظاهرا واحدا، من جملة الظواهر.
القول الثاني: أن تنكير: ﴿ظَاهِرًا﴾ للتحقير والتخسيس.
أصحاب القول الأول:
النسفي: "وتنكير الظاهر يفيد أنهم لا يعلمون إلا ظاهرا واحدا من جملة ظواهرها" (^٥).
_________
(^١) الكشاف للزمخشري مذيل بحاشية الانتصاف فيما تضمنه الكشاف لابن المنيّر (٣/ ٤٦٨).
(^٢) انظر: الكشاف: الزمخشري (٣/ ٤٦٨)، وانظر: إعراب القرآن وبيانه: محيي الدين درويش (٧/ ٤٧٣)، وانظر: الجدول في إعراب القرآن: محمود صافي (١١/ ٢٦).
(^٣) إرشاد العقل السليم: أبو السعود (٧/ ٥٠، ٥١)، وانظر: روح البيان: إسماعيل حقي (٧/ ٧).
(^٤) محاسن التأويل: القاسمي (١٣/ ٤٧٦٧).
(^٥) مدارك التنزيل: النسفي (٢/ ٦٩١)
Jilid 2 · hlm. cetak 965
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.