كتاب العموم والخصوص › فصل معقود في جواز نسخ العموم بعادات المخاطبين
الله عليه: «صلُّوا كما رأيتموني أصلّي» (^١).
فإذا ثبت ذلك: فقد كان العمل بمقتضى ما له صيغة تدلُّ على الغرض أولى؛ - لأنه اتحد فيه وجه الدلالة - ممَّا لم يبين فيه دلالته على غرض (^٢).
* وقال الشافعي (^٣): «يجوز تخصيص العموم بفعل رسول الله صلى الله عليه». واحتج بحديث ابن عمر أنَّه قال: «رأيتُ رسول الله صلى الله عليه جالسًا على لبنتين يقضي حاجته مستقبلًا بيت المقدس» (^٤)، «وإذا كان على ما ذكر، يكون مستدبرًا للكعبة»، فخصَّ به عموم قوله صلى الله عليه: «إذا ذهب أحدكم لقضاء الحاجة، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها بغائط ولا بول» (^٥)، فخص اللفظ العام بالصحراء دون البنيان، فقال: «يجوز إذا كان هنالك شيء شاخص من جدار أو سترة».
فصل معقود في جواز نسخ العموم بعادات المخاطبين (^٦)
اختلف الناس في ذلك (^٧).
_________
(^١) تقدم تخريجه. انظر: (ص ٦٨).
(^٢) قارن مع: «البحر المحيط» (٤/ ١٩٨).
(^٣) ينظر: «اختلاف الحديث» (مطبوع ملحقا بـ «الأم») (٨/ ٦٤٩).
(^٤) أخرجه البخاري (١٤٥، ١٤٩)، ومسلم (٢٦٦).
(^٥) أخرج نحوه البخاري (١٤٤) من حديث أبي أيوب الأنصاري، ومسلم (٢٦٥) من حديث أبي هريرة، وأقرب لفظ لما أورده إلكيا هو لفظ أبي عوانة في «مستخرجه» (٥٨٣).
(^٦) انظر: «البرهان» (١/ ٢٩٦)، «المستصفى» (٢/ ٧٧٩)، «الوصول» (١/ ٣٠١).
(^٧) كذا في المخطوط، ويحتمل أنها مقحمة في هذا الموضع.
Jilid 1 · hlm. cetak 171
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.