فصل في مناقشة كلام العز بن عبد السلام عن الحشوية › تمثيل الله بخلقه والكذب على السلف من الأمور المنكرة
تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥].
وقد بسطنا القولَ في ذلك وذكرنا الدلالات العقلية التي دلَّ عليها كتابُ الله في نفي ذلك (^١)، وبيَّنَّا منه ما لم تذكره النفاةُ الذين يتسمَّون بالتنزيه ولا يوجدُ في كتبهم ولا يُسْمَعُ من أئمَّتهم، بل عامةُ حججهم التي يذكرونها حججٌ ضعيفة؛ لأنهم يقصدون إثبات حقٍّ وباطل، فلا يقومُ على ذلك حجةٌ مطَّردةٌ سليمةٌ عن الفساد، بخلاف من اقتصد في قوله وتحرَّى القولَ السَّديد فإن الله يُصْلِحُ عملَه، كما قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [الأحزاب: ٧٠، ٧١].
_________
(^١) في مصنف أفرده لقوله عز وجل: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، أشار إليه في «درء التعارض» (٤/ ١٤٦) و«منهاج السنة» (٢/ ١٨٥)، وأورده ابن رُشَيِّق في أسماء مؤلفاته (٢٩١ - الجامع سيرة شيخ الإسلام). وذكر في «بيان تلبيس الجهمية» (٦/ ٤٨٧) أنه بسط الكلام على هذا في «جواب الاعتراضات المصرية على الفتاا الحموية»، وهو في القطعة المطبوعة من الجواب (١١٤ - ١٥٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 207
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.