شرح العقيدة الواسطية [٨] › منزلة السنة
يقول المصنف رحمه الله: [(فصل): ثم في سنة رسول الله ﷺ، فالسنة تفسر القرآن وتبينه وتدل عليه وتعبر عنه، وما وصف الرسول به ربه عز وجل من الأحاديث الصحاح التي تلقاها أهل المعرفة بالقبول وجب الإيمان بها، فمن ذلك قوله ﷺ: (ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟) متفق عليه.
وقوله ﷺ: (لله أشد فرحًا بتوبة عبده من أحدكم براحلته) الحديث متفق عليه.
وقوله ﷺ: (يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخلان الجنة) متفق عليه.
وقوله: (عجب ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ينظر إليكم أزلين قنطين، فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب) حديث حسن.
] .
مضى في ما ذكره المؤلف رحمه الله من صفات الله جل وعلا وأسمائه من القرآن، ولم يستقص وإنما ذكر أمثلة؛ لأن النهج والطريق واحد، ويكفي النوع عن الاستقصاء والإكثار، ثم بعد ذلك ثنى بذكر سنة المصطفى ﷺ، وذلك أن القرآن وأحاديث الرسول ﷺ كلاهما وحي، ولا يخالف أحدهما الآخر، بل السنة تبين وتفسر وتوضح القرآن.
Jilid 8 · hlm. cetak 2
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.