شرح العقيدة الواسطية [١٦] › الأسئلة › معنى (جعل) في القرآن الكريم
يستدل الذين يقولون بخلق القرآن بأن جعل تأتي بمعنى خلق فكيف يرد على هذه الشبهة؟
جعل إذا جاءت بمعنى خلق فهي تتعدى إلى مفعول واحد، كقوله جل وعلا: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام:١] أما إذا كانت بمعنى قال، أو اعتقد، أو علم فإنها تكون متعدية إلى مفعولين، فورودها في القرآن ليس على نمط واحد، فقد قال الله جل وعلا: ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا﴾ [النحل:٩١] فهل يجوز أن نقول: وقد خلقتم الله؟! وقد جاء في آيات كثيرة أن الجعل يكون من الإنسان ويكون من الله: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [الزخرف:٣] فهذا تعدى إلى مفعولين، يعني: أنه أنزله قرآنًا عربيًا أو قاله قولًا عربيًا.
Jilid 16 · hlm. cetak 15
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.