شرح العقيدة الواسطية [٢٠] › الأسئلة › مفارقة الكرام الكاتبين للإنسان في أماكن قضاء الحاجة
ذكر أن الكرام الكاتبين لا يفارقون الإنسان، فكيف إذا دخل الخلاء، هل يكونون معه في مكان النجاسة؟
إذا دخل الخلاء يكون الملك قريبًا منه ويستمع، فإن تكلم سجله عليه، ولهذا نهي عن هذا الكلام في هذا الموضع، وكذلك إذا اتصل الإنسان بأهله فإنه يفارقه، ولكن ليست مفارقة بعيدة؛ لأنهم لا يشاهدون العورات ولا يجلسون عند الأمور المستبشعة، فإذا تكلم فإنه يأتي ويسجل، ولهذا جاء في الحديث: (إن معكم من لا يفارقكم فاستحيوهم)، يعني: استح منهم ولا تتكلم في مثل هذه المواقف.
وهم كرام عند ربهم جل وعلا، فينبغي أن يكرموا، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾ [الانفطار:١٠-١١]، ومن كرمهم أنهم لا يأتون إلى هذه الأماكن ولا يكونون فيها.
Jilid 20 · hlm. cetak 17
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.