شرح العقيدة الواسطية [٥] › معية الله جل وعلا للخلق هي بعلمه وإحاطته › معنى قوله تعالى: (لا تحزن إن الله معنا)
وقوله تعالى: ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:٤٠]، هذا في ما ذكره الله جل وعلا عن نبيه حينما أراد الكفار قتله ودبروا ذلك، ثم إنه ﷺ خرج من مكة مهاجرًا إلى الله ومعه صاحبه أبو بكر رضي الله عنه، فذهبا إلى غار ثور في جبل في مكة واختفيا فيه، فجاء الكفار ومعهم القافة يقتصون الأثر ويبحثون، فصاروا يدورن على الغار، وصار عند أبي بكر رضي الله عنه شيء من الجزع والخوف، فذهب يقول: (يا رسول الله! والله لو نظر أحدهم إلى أسفل قدميه لأبصرنا، فيقول له ﷺ: (لا تحزن إن الله معنا، ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟!)، يعني: أن الله جل وعلا إذا كان معهم فسيحميهم ويقيهم ويمنعهم من الكفار.
وقوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ﴾ [التوبة:٤٠]، والحزن: هو ضد السرور والفرح، ويكون من توقع الأمر المخوف أو على شيء قد فات كان يحبه فيحزن عليه.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة:٤٠]، يعني: أن الله مع الرسول ﷺ وأبي بكر دون الكفار.
Jilid 5 · hlm. cetak 7
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.