فصل: أداء الأمانات نوعان › فصل: الأموال السلطانية التي أصلها في الكتاب والسنة ثلاثة أصناف › وكيل الظالم من أعانه على العدوان، لكن وكيل المظلوم من أعانه على تخفيف ظلمه، وأمثلته
فإنّ مدار الشريعة على قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، المفسر لقوله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢] وعلى قول النبي - ﷺ -: «إذا أمرتكم بأمر فاتوا منه ما استطعتم» أخرجاه في «الصحيحين» (^١).
وعلى أن الواجب تحصيل المصالح وتكميلها، وتبطيل (^٢) المفاسد وتقليلها. فإذا تعارضت كان تحصيل أعظم المصلحتين بتفويت أدناهما، ودفع أعظم المفسدتين مع احتمال أدناهما هو المشروع.
والمُعِين على الإثم والعدوان: من أعان الظالم على ظلمه، أما من أعان المظلوم على تخفيف الظلم عنه، أو على أداء المظلمة، فهو وكيلُ المظلوم لا (^٣) وكيلُ الظالم (^٤)، بمنزلة الذي يُقرضه أو الذي يتوكّل في حمل المال له إلى الظالم.
_________
(^١) البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(^٢) (ط): «وتعطيل».
(^٣) (ظ): «لأن».
(^٤) (ي): «وكيل للمظلوم لا وكيل للظالم».
Jilid 1 · hlm. cetak 70
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.