حرف الألف › ذكر من اسمه أحمد › أحمد سيدنا رسول الله ﷺ › ما روي في فصاحة لسانه ومنطقه وبيانه
عن عمر بن الخطاب أنه قال: يا رسول الله، ما لك أفصحنا ولم نخرج من بين أظهرنا؟! قال: كانت لغة إسماعيل عليه السلام قد درست فجاء بها جبريل عليه السلام يحفظنيها. وروى ابن دريد قال: بينا رسول الله ﷺ ذات يوم جالسًا مع أصحابه إذ نشأت سحابة فقالوا: يا رسول الله، هذه سحابة، فقال: كيف ترون قواعدها؟ قالوا: ما أحسنها وأشد تمكنها! قال: فكيف ترون رحاها؟ قالوا: ما أحسنها وأشد استدارتها! قال: فكيف ترون بواسقها؟ قالوا: ما أحسنها وأشد استقامتها! قال: فكيف ترون برقها، أوميضًا أو خفوًا أم يشقّ شقًا؟ قالوا: بل يشق شقًا. قال: فكيف ترون جوفها؟ قالوا: ما أحسنه وأشد سواده! فقال رسول الله ﷺ: الحيا. فقالوا: يا رسول الله، ما أفصحك! ما رأينا الذي هو أفصح منك. قال: وما يمنعني وإنما نزل القرآن بلسان عربي مبين؟. قال أبو بكر بن دريد: تفسير الكلام: قواعدها: أسافلها. ورحاها: وسطها ومعظمها. وبواسقها: أعاليها. وإذا استطار البرق من أعاليها إلى أسافلها فهو الذي لا يُشك في مطره. والخفو: أضعف ما يكون من البرق، والوميض نحو التبسم الخفيّ. يقال: ومض وأومض. وعن النبي ﷺ أنه قال: " أنا أفصح العرب، ربيت في أخوالي بني سعد، بيد أني من قريش ".
Jilid 2 · hlm. cetak 205
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.