كتاب المناسك › [١٦٢٢-] قلت: إذا أصابه شيء في الطواف مما ينقض وضوءه (أيبني أم يستأنف)؟ ٣
قال أحمد: إن كان الطواف الواجب فإنه يعيد،١ وإن كان تطوعًا فقد ذهب.٢
قال إسحاق: كما قال.
قال: يبني.٤
_________
١ هذه رواية عن الإمام أحمد، قال ابن قدامة في المغني ٣/٣٩٢: "وإن شك بعد الفراغ منه لم يلزمه شيء، لأن الشك في شرط العبادة بعد فراغها لا يؤثر فيها" ا. هـ.
وقال ابن رجب في القواعد قاعدة ١٥٩ في تعارض الأصل والظاهر: "إذا شك بعد الفراغ من الصلاة أو غيرها من العبادات في ترك ركن منها، فإنه لا يلتفت إلى الشك، وإن كان الأصل عدم الإتيان به وعدم براءة الذمة، لكن الظاهر من أفعال المكلفين للعبادات أن تقع على وجه الكمال، فيرجح هذا الظاهر على الأصل" ا. هـ.
القواعد ص ٣٤٠، وانظر أيضًا: المبدع ٣/٢٢٣.
٢ أي لا يلزمه إعادته، لأنه لا يلزم من انتقض وضوؤه في طواف التطوع الإعادة، كما سيأتي في المسألة (١٦٢٤)، فمن شك فيه لا يلزمه من، باب أولى.
٣ في ع "يبنى أو يستأنف".
٤ هذه رواية عن الإمام أحمد فيما إذا سبقه الحدث، كما قاله ابن قدامة قال: "أما إذا أحدث عمدًا فإنه يبتدئ الطواف لأن الطهارة شرط له، فإذا أحدث عمدًا أبطله كالصلاة، وإن سبقه الحدث ففيه روايتان".
والرواية الثانية: أنه يستأنف، قال عنها المرداوي في الإنصاف: "هذا المذهب بلا ريب"، وقال: "واعلم أن حكم الطائف إذا أحدث في أثناء طوافه حكمه حكم المصلي إذا أحدث في صلاته". وروي عن الإمام أحمد أيضًا فيمن طاف ثلاثة أشواط أو أكثر يتوضأ، فإن شاء بنى وإن شاء استأنف، كما روي عنه يبني إذا لم يحدث حدثًا إلا الوضوء فإن عمل عملًا غير ذلك استقبل الطواف.
انظر: المغني ٣/٤١٤، الإنصاف ٤/١٧، المبدع ٣/٢٢٢
Jilid 5 · hlm. cetak 2329
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.