كتاب الصلاة › فصل › يجب أن يحرك لسانه
والمشهورُ من مذهبِ الشافعيِّ وأحمدَ: أن يكونَ بحيثُ يُسمِعُ نفْسَه إذا لم يكُنْ ثَمَّ مانعٌ.
وفيه وجهٌ: أنه يكفي الحركةُ بالحروفِ (^١).
وأكملُ الذِّكْرِ: بالقلبِ واللسانِ، ثم بالقلبِ، ثم باللسانِ فقط.
والمأمورُ به في الصلاةِ: القلبُ واللسانُ جميعًا؛ لكنَّ ذِكْرَ اللسانِ مقدورٌ، والقلبُ قد لا يُقدَرُ عليه لوَسْواسٍ، فلو قُدِّرَ رجلانِ أحدُهما ذَكَر الذِّكْرَ الواجبَ بالقلبِ فقطْ، والثاني بلسانِه فقطْ؛ فإنَّ الأولَ لا تُجزِئُه صلاتُه بلا نزاعٍ، وإن قُدِّرَ أنَّ ذِكْرَ القلبِ أفضلُ؛ لأنَّه ترَكَ الواجبَ المقدورَ عليه، كما أن الخشوعَ للهِ بالقلبِ والبدنِ أكملُ منهُ بالقلبِ وحدَه، وهو بالقلبِ وحدَه أكملُ منه بالبدنِ وحدَه، ثم إن المصلِّي لو اقتصرَ على خشوعِ القلبِ لم يُجزِئْه بلا نزاعٍ.
_________
(^١) جاء في الاختيارات للبعلي (ص ٧٦): (ولا يشترط أن يسمع المصلي نفسه القراءة الواجبة، بل يكفيه الإتيان بالحروف وإن لم يسمعها، وهو وجه في مذهب أحمد، واختاره الكرخي من الحنفية، وكذا كل ذكر واجب).
Jilid 1 · hlm. cetak 105
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.