كتاب الصلاة › فصل › والمصافحة أدبار الصلاة
وأيضًا: جاء في أحاديثِ النهيِ: «لا تتَحَرُّوا» (^١)، والتحري: التعمُّدُ، وما له سببٌ لا تعمُّدَ فيه (^٢).
والتحقيقُ: أنَّها بدعةٌ إذا فُعِلتْ عادةٌ، أما إذا كانت أحيانًا لكونِه قد لقِيَه عَقيبَ الصلاةِ، لا لأجلِ الصلاةِ؛ فهذا حسَنٌ؛ كما أن الناسَ لو اعتادوا سلامًا غيرَ السلامِ المشروعِ عَقيبَ الصلاةِ؛ كُرِهَ.
_________
(^١) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «لا تتحروا طلوع الشمس، ولا غروبها فتصلوا عند ذلك» رواه مسلم (٧٧٣).
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (تفعل الصلاة …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٣/ ٢١٠.
(^٣) من ذلك: ما رواه البخاري (٦٢٦٣) عن قتادة، قال: قلت لأنس رضي الله عنه: أكانت المصافحة في أصحاب النبي ﷺ؟ قال: «نعم».
وروىالطبراني في الأوسط (٢٤٥)، من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال: «إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه، وأخذ بيده فصافحه، تناثرت خطاياهما، كما يتناثر ورق الشجر».
وروى الطبراني في الأوسط (٩٧)، عن أنس قال: «كان أصحاب النبي ﷺ إذا تلاقوا تصافحوا، وإذا قدموا من سفر تعانقوا»
وروى البيهقي في الكبرى (١٣٥٧٥)، عن غالب التمار قال: كان محمد بن سيرين يكره المصافحة، فذكرت ذلك للشعبي، فقال: «كان أصحاب محمد ﷺ إذا التقوا صافحوا، فإذا قدموا من سفر عانق بعضهم بعضًا».
Jilid 1 · hlm. cetak 145
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.