كتاب الصلاة › فصل › ومن قال: «إن من سلم
فطائفةٌ تحكي عن أحمدَ في تكفيرِ أهلِ البدعِ مطلقًا روايتَينِ، وليس هذا مذهبًا لأحمدَ، ولا لغيرِه من الأئمةِ، وكذلك تكفيرُ الشافعيِّ لحفصٍ الفردِ؛ حينَ قال: «القرآنُ مخلوقٌ»، فقال له الشافعيُّ: «كفرتَ»؛ أي: قولُكَ كفرٌ، ولهذا لم يسْعَ في قتلِه، ولو كان عينُه عندَه كافرًا؛ لسعى في قتلِه.
وأمَّا قتلُ الداعيةِ إلى البدعِ: فقد يكونُ لكفِّ ضررِه عن الناسِ؛ كقُطَّاعِ الطريقِ، وقتلُ غيلانَ القدريِّ قد يكونُ من هذا البابِ (^١).
ومَن حكى أنَّ أحمدَ والشافعيَّ سألا شَيْبانَ الراعيَ (^٢)، فأجابَ
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وأما الصلاة …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٣/ ٣٤٤.
(^٢) شيبان الراعي، من عباد أهل مرو، يروي عن سفيان الثوري، وكان من الآمرين، وكان ابن المبارك لا يميل إليه لميله إلى مذهب الرأي، قال الذهبي: (لا أعلم متى توفي، ولا من حمل عنه). ينظر: الثقات لابن حبان ٦/ ٤٤٨، تاريخ الإسلام ٤/ ٤١٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 148
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.