كتاب الصلاة › باب صلاة التطوع › فصل › ومن العجب
ليلةٍ من رجبٍ، وأولِ ليلةِ جمعةٍ من رجبٍ، وليلةِ سبعٍ وعشرينَ منه، وليلتي العيدينِ، والألفيةِ ليلةَ النصفِ: كلُّها كذِبٌ موضوعةٌ، ولم يكُنْ أحدٌ يأمرُ بتخصيصِ هذه الليالي بقيامٍ أصلًا.
أمَّا أنه يَرْويه معَ علمِه بأنه كذِبٌ؛ فمَعاذَ اللهِ، لا يجوزُ ذلك؛ إلا معَ بيانِ حالِه، ولا يُستنَدُ إليه في ترغيبٍ ولا غيرِه.
وكذلك لا يجوزُ أن يُثبَتَ به حكمٌ شرعيٌّ؛ من نَدْبٍ، أو كراهةٍ، أو فضيلةٍ، ولا عملٌ مُقدَّرٌ في وقتٍ معينٍ بحديثٍ لم يُعلَمْ حالُه أنه ثابتٌ، فلا بدَّ من دليلٍ ثابتٍ يثبُتُ فيه الحكمُ الشرعيُّ؛ وإلا كان قولًا على اللهِ بغيرِ علمٍ (^١).
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وقول أحمد …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ١٨/ ٦٥.
(^٢) حكى ابن عقيل ذلك رواية عن أحمد، واختارها: ابن بطة وأبو الحسن الخرزي وأبو حفص البرمكي. ينظر: الفروع ٥/ ١٢٨، الإنصاف ٧/ ٥٥٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 179
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.