كتاب الصلاة › باب الأدعية والأذكار › فصل › ومحمد أفضل الرسل باتفاق المسلمين
عن الشافعيِّ (^١)، وهو ضعيفٌ كالذي قبلَه؛ لأن الفعلَ العاملَ في المعطوفِ هو العاملُ في المعطوفِ عليه، وهو العاملُ في أداةِ التشبيهِ، والحذفُ إنما يجوزُ معَ قيامِ دليلٍ، كما لو قيل: اضرِبْ زيدًا وعمرًا مثلَ ضَرْبِك خالدًا، وجعل التشبيهَ من المعطوفِ (^٢)؛ كان تلبيسًا (^٣).
فعلى هذا: يكونُ آلُ محمدٍ الذين هو فيهم؛ أفضلَ من آلِ إبراهيمَ
_________
(^١) ينظر: البيان للعمراني ٢/ ٢٣٨، شرح مسلم للنووي ٤/ ١٢٥.
قال شيخ الإسلام في أصل الفتوى: (وهذا نقله العمراني عن الشافعي، وهذا باطل عن الشافعي قطعًا، لا يليق بعلمه وفصاحته؛ فإن هذا كلام ركيك في غاية البعد، وفيه من جهة العربية بحوث لا تليق بهذا الموضع).
(^٢) قال ابن القيم في جلاء الأفهام ص ٢٨٠: (وأيضًا: فإنه لا يصح من جهة العربية، فإن العامل إذا ذكر معموله وعطف عليه غيره ثم قيد بظرف أو جار ومجرور أو مصدر أو صفة مصدر؛ كان ذلك راجعًا إلى المعمول وما عطف عليه، هذا الذي لا تحتمل العربية غيره، فإذا قلت: جاءني زيد وعمرو يوم الجمعة؛ كان الظرف مقيدًا لمجيئهما، لا لمجيء عمرو وحده).
(^٣) ينظر أصل الفتوى من قوله: (آل محمد فيه …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٢/ ٤٥٤، الفتاوى الكبرى ٢/ ١٩٠.
(^٤) ينظر أصل الفتوى من قوله: (قوله: ولا ينفع …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٢/ ٤٤٦، الفتاوى الكبرى ٢/ ٤٢٠.
Jilid 1 · hlm. cetak 189
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.