كتاب الصلاة › باب الأدعية والأذكار › فصل › فتبين بما قدمنا
قادرٌ على ما نزَّه نفسَه عنه من الظُّلمِ، وأنه لا يفعلُه.
وبذلك يصحُّ قولُه: «إني حرمتُ الظُّلمَ على نفسِي»، فلا يجوزُ أن يكونَ فيما هو ممتنعٌ لذاتِه، فلا يصلُحُ أن يقالَ: حرمتُ أو منعتُ نفسي من خَلْقِ مِثْلي، أو من جَعْلِ المخلوقاتِ خالقةً، ونحوَ ذلك من المُحالاتِ التي يَعلمُ كلُّ أحدٍ أنها ليست مرادًا للربِّ.
والذي قاله الناسُ: أنَّ الظُّلمَ وضْعُ الشيءِ في غيرِ موضعِه؛ يتناولُ هذا المقدورَ دونَ ذاك الممتنعِ، وكذلك قولِ بعضِهم: الظُّلمُ إضرارُ غيرِ مستحقٍّ، فاللهُ لا يعاقِبُ أحدًا بغيرِ حقٍّ، وكذلك من قال: هو نقصُ الحقِّ؛ كقولِه: ﴿كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئًا﴾.
ومن قال: التصرفُ في مِلْكِ الغيرِ؛ فليس بمطَّرِدٍ، فقد يتصرفُ الإنسانُ في ملكِ غيرِه بحقٍّ ولا يكونُ ظُالمًا، وقد يتصرفُ في مِلْكِه بغيرِ حقٍّ فيكونُ ظالمًا، وظلمُ العبدِ نفسَه كثيرٌ في القرآنِ.
Jilid 1 · hlm. cetak 232
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.