كتاب الصلاة › باب الأدعية والأذكار › فصل › لا ريب أن الذين أوتوا العلم والإيمان
وطريقُ الوصولِ إلى ذلك: هو الاجتهادُ في فعلِ المأمورِ وتركِ المحظورِ، والاستعانةُ باللهِ على ذلك.
فمَن فعل ذلك وصَل إلى حقيقةِ الإيمانِ لقولِه: «احرِصْ على ما ينفعُك، واستعنْ باللهِ …»، بعدَ قولِه: «المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى اللهِ من المؤمنِ الضعيفِ، وفي كلٍّ خيرٌ، احرِصْ على ما ينفعُكَ، واستعنْ باللهِ ولا تعجِزْ، وإن أصابكَ شيءٌ فلا تقُلْ: لو أني فعلتُ لكان كذا وكذا، ولكن قُلْ: قدر اللهُ وما شاء فعل، فإنَّ لو تفتحُ عملَ الشيطانِ» (^١).
علمٌ باللهِ وأسمائه وصفاتِه، وما يتبَعُ ذلك، وفي مثلِه أنزل اللهُ سورةَ الإخلاصِ، وآيةَ الكرسيِّ، ونحوَهما.
والقسمُ الثاني: العلمُ بما أخبر اللهُ به مما كان من الأمورِ الماضيةِ، ومما يكونُ من المستقبلةِ، وما هو كائنٌ من الأمورِ الحاضرةِ؛ وفي مثلِه
_________
(^١) رواه مسلم (٢٦٦٤)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(^٢) ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل في مجموع الفتاوى ١١/ ٣٩٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 265
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.