كتاب الصلاة › باب في الكسوف › فصل › وهذه النجوم من آيات الله الدالة عليه
الصلاةِ والدعاءِ والاستغفارِ والصدقةِ والعتقِ؛ حتى ينكشفَ ما بالناسِ (^١).
وهذا يبيِّنُ أنه لم يُرِدْ من (^٣) سجودِها أنَّها دالةٌ عليه لما فيها من الدلالةِ على ربوبيتِه؛ كما يقولُ ذلك طوائفُ من الناسِ؛ إذ هذه الدلالةُ يشتركُ فيها جميعُ المخلوقاتِ، وهو قد فرَّقَ، فعُلِم أن ذلك قدرٌ زائدٌ على الدلالةِ، ومع ذلك فقد جعلها منافعَ لعبادِه، وسخَّرَها لهم.
ومن منافعِها الظاهرةِ ما يجعله سبحانه بالشمسِ من الحرِّ والبردِ، والليلِ والنهارِ، وإنضاجِ الثمارِ، وخلقِ الحيوانِ والنباتِ والمعادنِ، والترطيبِ والتيبيسِ، وغيرِ ذلك من الأمورِ المشهورةِ، كما جعل في النارِ الإشراقَ والإحراقَ، وفي الماءِ التطهيرَ والسَّقْيَ، وأمثالِ ذلك من نِعَمِه التي يذكرُها في كتابِه.
_________
(^١) كما في حديث عائشة رضي الله عنها عند البخاري (١٠٤٤)، ومسلم (٩٠١)، وغيرها من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
(^٢) ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل مجموع الفتاوى ٣٥/ ١٦٦، والفتاوى الكبرى ١/ ٥٧.
(^٣) قوله (من) سقطت من الأصل.
Jilid 1 · hlm. cetak 271
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.