كتاب الصلاة › باب في الكسوف › فصل › والسحر محرم بالكتاب والسنة والإجماع
أحدُهما: علميٌّ؛ وهو الاستدلالُ بحركاتِ النجومِ على الحوادثِ؛ من جنسِ الاستقسامِ بالأزلامِ.
والثاني: عمليٌّ؛ وهو الذي يقولون: إنه […] (^١) القوى معًا (^٢)؛ السماويةِ بالقوى المنفعلةِ الأرضيةِ، كالطلاسِمِ ونحوِها؛ وهذا من أرفعِ أنواعِ السحرِ.
وكلُّ ما حرَّمه اللهُ فضررُه أعظمُ من نفعِه.
فالثاني وإن توهَّم المتوهِّمُ أن فيه تقدِمةً للمعرفةِ بالحوادثِ، وأن ذلك ينفعُ؛ فالجهلُ في ذلك أضعفُ، ومضرَّةُ ذلك أعظمُ، ولهذا فقد عُلِم بالتواترِ أن ما يحكمُ به المنجِّمون يكونُ الكذبُ فيه أضعافَ الصِّدقِ، وهم في ذلك من نوعِ الكهَّانِ.
ولمَّا ناظرتُ بدمشقَ مَن حضَرني من رؤسائهم، وبيَّنتُ فسادَ صناعتِهم بالأدلةِ، قال لي: واللهِ إنا لَنَكْذِبُ مائةَ كذبةٍ حتى نصدُقَ في واحدةٍ.
وذلك أن مبناها: على أن الحركاتِ العلويةَ هي السببُ في
_________
(^١) بياض في (الأصل) و(ك) و(ز) بمقدار ثلاث كلمات. وفي هامش (ز): (بياض في الأصل).
(^٢) في (ك) و(ز): القوتين معًا.
Jilid 1 · hlm. cetak 273
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.