كتاب الجنائز › فصل › إذا قضيت الحاجة عند قبر من القبور
فإذا كان ذلك في النذرِ الذي تُقضَى أكثرُ الحوائجِ عندَه؛ فكيفَ يكونُ غيره؟!
ثمَّ تلك الحاجةُ: إمَّا أن تكونَ قُضِيت بغيرِ دعائِه؛ فلا كلامَ، وإما بدعائِه فيكونُ قد اجتهدَ في الدعاءِ اجتهادًا لو اجتهدَه في غيرِ تلك البقعةِ أو عندَ الصليبِ؛ لقُضِيتْ، فيكونُ السببُ اجتهادَه لا خصوصَ القبرِ، ولهذا قد تُقْضى حوائجُ المشركينَ عندَ أوثانِهم، وصُلْبانِهم، وكنائسِهم، فهل يقولُ مسلمٌ: إنه يجوزُ قصدُ صُلْبانِهم وأوثانِهم لذلك؟
ولو قيلَ: إن للقبرِ تأثيرًا في ذلك؛ سواءٌ كان باتصالِ روحِ الداعي وروحِ الميتِ فيقوى بذلك، كما يزعمُه ابنُ سينا وأبو حامدٍ وأمثالُهما في زيارةِ القبورِ، أو كان بسببٍ آخرَ.
_________
(^١) رواه البخاري (٦٦٠٨)، ومسلم (١٦٣٩)، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(^٢) رواه البخاري (٦٦٠٩)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
Jilid 1 · hlm. cetak 312
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.