كتاب الجنائز › فصل › وأولاد المشركين
وأرواحُ المؤمنينَ تُنعَّمُ في الجنةِ، وأرواحُ الكفارِ تُعذَّبُ في النارِ.
وكذلك قال لعائشة لما قالت: «عصفورٌ من عصافيرِ أهلِ الجنةِ»، قال: «أَوَغَير ذلك يا عائشة، إن الله خلق للجنة خلقًا …» الحديث (^٢)، وثبتَ أن الغلامَ الذي قتَلَه الخضرُ طُبِعَ كافرًا (^٣)، وكان أبواه مؤمنين، فلا يقطعُ لأحدٍ بعينِه بشيءٍ.
وقد رُوِي: أنهم في القيامةِ يُبعَثُ إليهم رسولُ فيظهَرُ ما علِمه فيهم من الطاعةِ والمعصيةِ، وقد رُوِي: أنهم يُحبَسونَ في عَرَصاتِ القيامةِ، وقد دلَّتِ الأحاديثُ الصحيحةُ على أن بعضَهم في الجنةِ، وبعضَهم في النارِ (^٤).
_________
(^١) رواه البخاري (٦٥٩٩)، ومسلم (٢٦٥٨)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(^٢) رواه مسلم (٢٦٦٢)، من حديث عائشة رضي الله عنها.
(^٣) رواه مسلم (٢٦٦١)، من حديث أبي بن كعب رضي الله عنه مرفوعًا: «إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرًا، ولو عاش لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا».
(^٤) روى أحمد (١٦٣٠١)، من حديث الأسود بن سريع رضي الله عنه مرفوعًا: «أربعة يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئًا، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في فترة، فأما الأصم فيقول: رب، لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئًا، وأما الأحمق فيقول: رب، لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر، وأما الهرم فيقول: رب، لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئًا، وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب، ما أتاني لك رسول، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه، فيرسل إليهم أن ادخلوا النار، قال: فوالذي نفس محمد بيده، لو دخلوها لكانت عليهم بردًا وسلامًا».
ورواه أحمد (١٦٣٠٢)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفي آخره: «فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا، ومن لم يدخلها يسحب إليها».
وبنحوه حديث أنس عند أبي يعلى (٤٢٢٤)، والبزار (٧٥٩٤)، وحديث أبي سعيد الخدري عند البزار كما في مجمع الزوائد للهيثمي (١١٩٣٨)، وحديث معاذ بن جبل عند الطبراني في الكبير (١٥٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 332
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.