كتاب الجنائز › فصل › ما يذكر عن علي بن أبي طالب ﵁
وإلا فما كان النبيُّ ﷺ يتركُ حكمَ اللهِ ولم يُبلِّغْه لقولِ عمرَ.
وقولُ ابنِ عبَّاسٍ (^١)؛ المرادُ به: أنها رزية في حقِّ من شكَّ في خلافةِ أبي بكرٍ، وصدَق رضي الله عنه؛ فإنها رزية في حقِّ مَن شاءَ اللهُ فِتنتَه.
وأما مَن أرادَ هُداه؛ فذلك خيرٌ في حقِّه لمزيدِ اجتهادِه، وموافقتِه الحقَّ، واللهُ يَبْتلي العباد بما شاء، ويهدي من يشاءُ إلى صراطٍ مستقيمٍ.
وقد تنازَعَ العلماءُ في موضعِ قبرِه، والمعروفُ: أنه دُفِن بقصرِ الإمارةِ في الكوفةِ، وعُمِّي قبرُه؛ لئلا تنبُشَه الخوارجُ الذينَ كانوا يُكفِّرونَه، ويستحِلُّونَ قتلَه؛ فإن الذي قتَلَه عبدُ الرحمنِ بنُ مُلجَمٍ
_________
(^١) لعل المراد قول ابن عباس رضي الله عنهما فيما رواه البخاري (١١٤)، ومسلم (١٦٣٧) عنه: «إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم».
(^٢) ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل في مجموع الفتاوى ٤/ ٤٩٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 363
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.