كتاب الجنائز › فصل › ويجوز قتل الصبي
فعلى هذينِ القولَينِ؛ يُنكر حَشْرُ البهائمِ، وعلى القولَينِ الأولينِ؛ يُقبَلُ الخلافُ.
وهنا مسألةُ أطفالِ المشركينَ، فمَن قال من أصحابِنا وغيرِهم: إنهم يُعذَّبونَ تَبَعًا لآبائِهم؛ قال بتعذيب غيرِ المكلَّفِ تَبَعًا.
ومَن قال: يدخلونَ الجنةَ، من أصحابنا وغيرِهم؛ قال: يُنعِّمُهم.
والصوابُ: أنهم لا يُعذَّبونَ جميعُهم؛ ولا ينعمون جميعهم، بل فريقٌ في الجنةِ وفريقٌ في السعيرِ، وهذا مُقتضَى نصوصِ أحمدَ؛ فإن أكثرَ نصوصِه الوقفُ، لا يُحكَمُ بجنةٍ ولا بنارٍ، فدلَّ على جوازِ الأمرينِ عندَه في حقِّ المُعيَّن.
وأما تجويز الأمرِين في حقِّ مجموعِهم؛ فلا يلزمُهم، وهذا قولُ الأشعريِّ وغيرِه، وبهذا أجابَ رسولُ اللهِ في قولِه: «اللهُ أعلمُ بما كانوا عاملِينَ» (^١)، فبيَّنَ أن الأمرَ راجعٌ إلى علمِ اللهِ فيما كانوا يعملونَ لو بَلَغوا.
_________
(^١) رواه البخاري (١٣٨٤)، ومسلم (٢٦٥٨)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(^٢) في الأصل مكتوب على أولها وآخرها (م)، والعبارة مقحمة.
Jilid 1 · hlm. cetak 396
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.