كتاب الجنائز › فصل › وأعظم نعمة أنعمها الله على العباد
الأنبياءِ» (^١)، وكلُّ أحدٍ يُؤخَذُ من كلامِه ويُترَكُ إلا رسولَ اللهِ.
وإن أثبَتَهم وسائطَ بمعنى الحُجَّابِ الذينَ بينَ الملكِ ورعيتِه؛ بحيثُ يكونونَ هم يرفعونَ إلى اللهِ حوائجَ خَلْقِه؛ فهذا شركٌ وكفرٌ.
بل نِعَمُ الدنيا دونَ الدينِ؛ هل هي نعمةٌ أم لا؟ فيه قولانِ مشهورانِ للعُلماءِ من أصحابِنا وغيرِهم، والتحقيقُ: أنها نعمةٌ من وجهٍ، وإن لم تكُنْ نعمة تامةً من وجهٍ.
وأما الإنعامُ بالدينِ؛ مِن فعلِ المأمورِ وتَرْكِ المحظورِ؛ فهو الخيرُ، والنعمةُ الحقيقيةُ عندَ أهلِ السُّنَّةِ؛ إذ عندَهم أن اللهَ هو الذي أنعَمَ بفعل الخيرِ.
والقَدَريَّةُ عندَهم إنما أنعَمَ بالقدرةِ عليه، الصالحة للضِّدَّينِ فقط.
_________
(^١) رواه أحمد (٢١٧١٥)، وأبو داود (٣٦٤١)، والترمذي (٢٦٨٢)، من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.
(^٢) ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل والفصلين بعده في: مجموع الفتاوى ١/ ١٣٣.
Jilid 1 · hlm. cetak 413
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.