كتاب الحج › فصل › أهل الصفة
لحالفًا عليهِنَّ: ما زادَ اللهُ عبدًا بالعَفْوِ إلا عزًّا، وما نقصَتْ صدقةٌ من مالٍ، وما تواضَعَ أحدٌ للهِ إلا رفَعَه اللهُ».
فالذي ينبغي أن يعفوَ الإنسانُ عن حقِّه، ويستوفيَ حقوقَ اللهِ بحسَبِ الإمكانِ، قال تعالى: ﴿والذينَ إذا أصابهم البغي هم ينتصرون﴾.
قال النَّخَعيُّ: (كانوا يكرهونَ أن يُستذَلُّوا، فإذا قدَروا عفَوْا) (^١)، قال تعالى: ﴿هم ينتصرون﴾، يمدحُهم بأنَّ فيهم همةَ الانتصارِ للحقِّ والحَمِيةِ له، ليسوا بمنزلةِ الذي يعفو عجزًا وذُلًّا؛ بل هذا مما يُذمُّ به الرجلُ.
_________
(^١) ذكره البخاري تعليقًا بصيغة الجزم، (٣/ ١٢٩)، وقال ابن حجر في الفتح (٥/ ١٠٠): (وصله عبد بن حميد وبن عيينة في تفسيرهما)، وذكر إسنادهما في تغليق التعليق (٣/ ٣٣٢).
(^٢) ينظر أصل الفتوى في هذا الفصل في مجموع الفتاوى ١١/ ٧٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 483
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.