كتاب البيوع › ومن أعتقه سيده
ولا يحِلُّ أن يَجْعَلَ بينَ الناسِ وزَّانًا يَبْخَسُ أو يُحابي؛ كما لا يحِلُّ أن يكونَ بينَهم مقوِّمٌ يُحابي؛ بحيثُ يَكيلُ أو يَزِنُ (^١) أو يقوِّمُ لمن يرجوه، أو مخافةً من شَرِّه، أو يكونُ له جاهٌ ونحوُه؛ بخلافِ ما يَكيلُ أو يقوِّمُ لغيرِهم، أو يظلِمُ مَن يُبْغِضُه، ويَزيدُ مَن يُحِبُّه (^٢).
أما البيعُ الشرعيُّ فلا، ولكن إذا انضمَّ إلى بعضِ الملوكِ أو الأمراءِ [متسمِّيًا] (^٣) باسمِ مملوكه، فيجعلُه من مماليكِه الذينَ يُعْتِقُهم، لا يتملَّكُه بمِلْكِ الأرِقَّاءِ؛ فهذا يُشْبِهُ ملْكَ السيدِ الأوَّلِ؛ فإن هذا الذي يفعلُه هؤلاءِ إنما هو بيعٌ عادٍ وإطلاقٌ عناديٌّ (^٤)، وأكثرُ المماليكِ ملكُ بيتِ المالِ، ولاؤهم للمسلمِينَ.
_________
(^١) في الأصل: (يوزن)، والمثبت من (ك) و(ع) و(ز).
(^٢) ينظر أصل الفتوى من قوله: (والبَخْسُ في الميكالِ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٢٩/ ٤٧٤.
(^٣) المثبت من مجموع الفتاوى ٢٩/ ٢٢٢، وفي الأصل، و(ك): فيقسما. وسقطت من (ز).
(^٤) كذا في النسخ الخطية، وفي مجموع الفتاوى ٢٩/ ٢٢٢: (إنما هو بيع عادي وإطلاق عادي).
Jilid 2 · hlm. cetak 6
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.