كتاب الأطعمة وغيرها › إذا باع الرجل سلعته
وأما إذا ضمِنَ نوعًا من السِّلعِ لا يبيعُها إلا هو؛ فهو ظالمٌ، وهذا نوعان:
منهم من يستأجِرُ حانوتًا بأكثرَ من قيمتِها- إما لمُقْطِعٍ أو غيرِه- على ألَّا يبيعَ في المكانِ إلا هو، أو يجعلَ عليه مالًا يُعطيه لمُقْطِعٍ أو غيرِه بلا استئجارِ حانوتٍ ولا غيرِه؛ وكِلاهما ظالمٌ.
النوعُ الثاني: ألا يكونَ عليهم ضمانٌ؛ لكن يلتزمون بالبيعِ للناسِ؛ كالطَّحَّانينَ والخَبَّازينَ ونحوِهم ممن ليس عليهم وظيفةٌ، لكن عليه أن يبيعَ كلَّ يومٍ شيئًا مقدرًا، ويمنعون مَن سواهم من البيعِ، ولهذا جاز التسعيرُ على هؤلاءِ، وإن لم يجُزِ التسعيرُ في الإطلاقِ؛ فإنهم قد وجَبت عليهم المبايعةُ لهذا الصِّنفِ، ومُنِعَ من ذلك غيرُهم، فلو مُكِّنوا أن يبيعوا
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى في: مجموع الفتاوى ٢٩/ ٢٥٣.
Jilid 2 · hlm. cetak 23
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.