كتاب الإجارة › فصل › ليس للناظر ولا ولي اليتيم
فلا يجوزُ قبولُ الزيادةِ في وقفٍ ولا غيرِه، إلا حيثُ لا تكونُ الإجارةُ لازمةً؛ مثلُ: كلَّ يومٍ بكذا، ففي كلِّ يومٍ له أن يُخرِجَه، وله هو أن يَخرُجَ؛ فهو متمكنٌ من الإخلاءِ، والمؤْجِرُ مثلُه (^١).
وليس للناظرِ أن يجعلَ الإجارةَ لازمةً من جهةِ المستأجِرِ، جائزةً من جِهَتِه؛ فإن هذا خلافُ الإجماعِ.
بل إن اعتقدَ صحةَ الإجارةِ والبيعِ ونحوِها بما جرَتْ به العادةُ - كما هو قولُ الجمهورِ-: جاز له أن يسلِّمَه بما هو إجارةٌ في العرفِ، وإن كان (^٢) لا يرى صحةَ ذلك إلا باللفظِ؛ كان عليه ألا يسلِّمَها إلا إذا أَجَرَها باللفظِ.
ومَن اعتقدَ جوازَ بيعِ المعاطاةِ؛ سلَّمَه بهذا البيعِ، وإن اعتقدَ عدمَ صحتِه؛ لم يكُنْ له أن يسلِّمَه بالمعاطاةِ.
فكلُّ مَن اعتقد شيئًا؛ وجَبَ عليه العملُ به له وعليه، ليس لأحدٍ أن يعتقدَ أحدَ القولَينِ فيما له دونَ ما عليه، كمن يعتقدُ أنه إذا كان جارًا استحَقَّ شُفْعةَ الجوارِ، وإذا كان مشتريًا؛ لم تجبْ عليه شُفْعةُ الجوارِ،
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (إذا كانت الإجارةُ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ٢١٧.
(^٢) قوله: (كان) سقطت من الأصل. وهي مثبتة في (ك) و(ز).
Jilid 2 · hlm. cetak 97
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.