كتاب الإجارة › فصل › والإقطاع نوعان
إقطاعُ تمليكٍ، كما يُقطَعُ المواتُ لمن يُحْيِيه بتملُّكِه.
وإقطاعُ استغلالٍ؛ وهو إقطاعُ منفعةِ الأرضِ لمن شاء أن يستغلَّها، أو يُؤْجِرَها، أو يُزارِعَ عليها.
والإقطاعُ اليومَ من هذا البابِ، فإن المُقطَعِينَ لم يُقطَعوا مجرَّدَ خراجٍ واجبٍ على شيءٍ من الأرضِ بيدِه؛ كالخراجِ الشرعيِّ الذي ضرَبَه عمرُ رضي الله عنه على بلادِ العَنْوةِ (^٢)، وكالإجارةِ التي تكونُ في ذِمَّةِ مَن يستأجرُ عقارًا لبيتِ المالِ، فمن أقطَعَ ذلك فقد أقطَعَ خراجًا.
وإذا عُرِف ذلك؛ فإذا انفسَخَ الإقطاعُ في أثناءِ السَّنةِ - إما لموتِ المقطَعِ وإما لغيرِه - وأُقطعَ لغيرِه؛ كانت المنفعةُ الحادثةُ للمقطَعِ الثاني دونَ الأولِ؛ بحيثُ لو كان الأولُ قد أَجَرَ الأرضَ، ثم انفسَخَ إقطاعُه؛ انفسَخَتْ تلك الإجارةُ، كما تنفسِخُ إجارةُ البطنِ إذا انتَقلَ الوقفُ إلى البطنِ الثاني في أصحِّ الوجهَينِ، فإذا انفسَخَ في نصفِ المدةِ؛ كان له
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وإذا أقرَضَه عشرةً …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٠/ ١٦٢.
(^٢) تقدم تخريجه ص .... ظظ
Jilid 2 · hlm. cetak 111
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.