كتاب الوقف › والأصل: أن كل ما شرط
وقد اتَّفقَ المسلمونَ على أن شروطَ الواقفِ تنقسِمُ إلى صحيحٍ وإلى فاسدٍ، كما في سائرِ العقودِ، ومَن قال: إن شروطَ الواقفِ كنصوصِ الشارعِ، فمُرادُه: أنها كالنصوصِ في الدلالةِ على مرادِ الواقفِ، لا في وجوبِ العملِ بها؛ أي: أن مرادَ الواقفِ يُستفادُ من ألفاظِهِ المشروطةِ، كما يُستفادُ مرادُ الشارعِ من ألفاظِه، فكما نعرفُ الخصوصَ والعمومَ والإطلاقَ والتقييدَ والتشريكَ من ألفاظِ الشارعِ، كذلك يُعرَفُ في الوقفِ من ألفاظِ الواقفِ.
مع أن التحقيقَ في هذا: أن لفظَ الواقفِ ولفظَ الحالفِ والموصي، وكلِّ عاقدٍ؛ يُحمَلُ على عادتِه في خطابِه ولغتِه التي يَتكلمُ بها؛ سواءٌ وافقَتِ العربيةَ العرباءَ، أو العربيةَ المولدةَ، أو العربيةَ الملحونةَ، أو كانت غيرَ عربيةٍ، وسواءٌ وافقَتْ لغةَ الشارعِ أو لم توافِقْه، فإن المقصودَ
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (وقولهم: نصوص …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣١/ ٩٧.
Jilid 2 · hlm. cetak 134
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.