كتاب الوقف › فصل › ومن له حق في بيت المال،
وأيضًا: فإنه يصيرُ مختلطًا، فلا يبقى محكومًا بتحريمِه بعينِه، معَ كونِ الصرفِ إلى مثلِ هذا واجبًا على المسلمِينَ، فإن الولاةَ يظلمونَ تارةً في الاستخراجِ، وتارةً في صَرْفِها، فلا تَحِلُّ إعانتُهم على الظلمِ في الاستخراجِ، ولا أخذِ الإنسانِ ما لا يستحِقُّه.
وأما ما يسوغُ فيه الاجتهادُ من الاستخراجِ والصرفِ؛ فكمسائلِ الاجتهادِ، وما لا يسوغُ فيه اجتهادٌ من الأخذِ والإعطاءِ؛ فلا يُعاوَنونَ؛ لكن إذا كان المصروفُ إليه مستحِقًّا لمقدارِ المأخوذِ؛ جاز أخذُه من كلِّ مالٍ يجوزُ صَرْفُه؛ كالمالِ المجهولِ مالكُه.
فإن امتنعوا من إعادتِه إلى مستحِقِّه؛ فهل الأَوْلى إقرارُه بأيدي الظلمةِ، أو السعيُ في صَرْفِه في مصالِحِ المسلمِينَ؛ إذا كان الساعي في ذلك ممن يكرهُ أصلَ أخذِه، ولم يُعِنْ على أخذِه؛ بل سعى في منعِ أخذِه؟
_________
(^١) قوله: (فقلت له)، هي في (ك) و(ع): قال شيخ الإسلام: قد قلت لمن سألني عن ذلك.
Jilid 2 · hlm. cetak 171
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.