كتاب النكاح › فصل › ليس للعم ولا لغيره
وإن كان بعدَه - وقيلَ: إن الصداقَ يستقرُّ بهذه الخلوةِ -، أو كان قد وطِئَها؛ فإنه يرجعُ بالمهرِ على مَن غرَّه.
وإن قيلَ: لا يستقرُّ؛ فلا شيءَ عليه.
وله أن يُحلِّفَ مَن ادَّعى الغرورَ عليه: أنه لم يَغُرُّه.
وله الخيارُ ما لم يصدرْ منه ما يدلُّ على الرضا، بقولٍ أو فعل.
فإن وطِئَها بعدَ ذلك؛ فلا خيارَ له؛ إلا أن يدعيَ الجهلَ، فهل له الخيارُ؟ فيه نزاعٌ، الأظهرُ: ثبوتُ الفسخِ.
وإذا قال لها: إن لم تأذَني زوَّجَكِ الشرعُ بغيرِ اختيارِكِ؛ لم يصِحَّ الإذنُ ولا النكاحُ.
وليس للزوجِ منعُ الأمِّ من بنتِها إذا كشَفَتْ حالَها؛ بل إما يمكِّنُها من كشفِ حالِها، أو تسكنُ بينَ جيرانٍ من أهلِ الصدقِ يكشفونَ حالَها (^١).
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ليس للعمِّ …) إلى هنا في مجموع الفتاوى ٣٢/ ٥٦، والفتاوى الكبرى ٣/ ٧٩.
وأصل السؤال في الفتوى: (وسئل رحمه الله: عن رجل زوج ابنة أخيه من ابنه، والزوج فاسق لا يصلي، وخوفوها حتى أذنت في النكاح، وقالوا: إن لم تأذني وإلا زوجك الشرع بغير اختيارك، وهو الآن يأخذ مالها؛ ويمنع من يدخل عليها لكشف حالها؛ كأمها وغيرها؟).
Jilid 2 · hlm. cetak 191
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.