كتاب عشرة النساء والخلع › فصل › روي أن رجلا قال
وتأوَّلَه بعضُ الناسِ: على أنها لا ترُدُّ طالبَ مالٍ، وسياقُه وظاهرُه يدلُّ على خلافِ ذلك.
ومِن الناسِ مَن اعتقدَ ثبوتَه، وأنه أُمِرَ أن يُمسِكَها معَ كونِها لا تمنعُ الرجالَ، وهذا مما أنكَرَه غيرُ واحدٍ من الأئمَّةِ، فإن اللهَ تعالى قال: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين﴾، وقال: ﴿ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات …﴾ إلى قولِه: ﴿محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان﴾، فإنما أباحَ نكاحَ الإماءِ في حالِ كونِهنَّ غيرَ مُسافِحاتٍ، ولا مُتخِذاتِ أخدانٍ، والمسافِحةُ: التي تُسافِحُ معَ كلِّ أحدٍ، والمتخذةُ الخِدْنِ: التي يكونُ لها صديقٌ واحدٌ.
وقال: ﴿والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذينَ أوتوا الكتاب من قبلكم …﴾
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ويجبُ أن يعاشِرَها …) في مجموع الفتاوى ٣٢/ ١٦٨، والفتاوى الكبرى ٣/ ١٥٠.
(^٢) رواه أبو داود (٢٠٤٩)، والنسائي (٣٢٢٩) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
Jilid 2 · hlm. cetak 231
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.