كتاب العدد › المرضعة تبقى في العدة › المطلقة ثلاثا أجنبية من الزوج،
وأما إن كان عدلًا غيرَ مُتَّهَمٍ، مثلُ أن كان غائبًا، فلما حضر أخبَرَها أنه طلَّق من مدةِ كذا وكذا؛ فهل تعتَدُّ من حينِ بلَغَها الخبرُ إذا لم يُقِمْ بذلك بينةً؟ أو من حينِ الطلاقِ، كما لو قامتْ به بينةٌ؟ فيه خلافٌ عن أحمدَ وغيرِه، والمشهورُ الثاني (^١).
ثم لو تزوجتْ غيرَه النكاحَ الصحيحَ المعروفَ، ثم مات زوجُها أو طلَّقَها؛ لم يجُزْ للأولِ أن يخطُبَها في العدةِ صريحًا باتِّفاقِ المسلمِينَ، فكيف إذا كانت في عِصمةِ زوجِها؟ فكيف إذا كان الرجلُ لم يتزوجْها بعدُ؛ تَواعَدَ على [أن] (^٣) تتزوجَه ثم تُطلِّقَه، ثم يتزوجَ بها المواعِدُ؛ هذا حرامٌ باتِّفاقِ المسلمين؛ سواءٌ قيلَ: يصحُّ نكاحُ المُحلِّلِ، أو قيلَ: لا (^٤).
_________
(^١) ينظر أصل الفتوى من قوله: (ومن أقَرَّ أنه …) في الفتاوى الكبرى ٣/ ٣٤٧.
(^٢) أي: يعطيها نفقة لتتزوج غيرَه ثم تطلقه، كما في أصل الفتوى.
(^٣) ما بين المعقوفتين سقط من النسخ الخطية، والتصحيح من مجموع الفتاوى ٣٢/ ١٢.
(^٤) ينظر أصل الفتوى من قوله: (المطلقةُ ثلاثًا أجنبيةٌ …) في مجموع الفتاوى ٣٢/ ١١، والفتاوى الكبرى ٣/ ٣٤٧.
Jilid 2 · hlm. cetak 236
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.